أبي داود سليمان بن نجاح
869
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
سورة الحج مكية « 1 » ، [ إلا أربع آيات نزلت بالمدينة « 2 » ] ، وهي سبعون وست آيات « 3 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يأيّها النّاس اتّقوا ربّكم إنّ زلزلة السّاعة شئ عظيم إلى قوله : بهيج ، رأس
--> ( 1 ) خالف المؤلف منهجه ، وما قرره في مقدمته ، فذكر أن السور المختلف فيها ، يخليها من ذكر المكي ، والمدني ، لا يذكر فيها شيئا ، ليعلم أنها من المختلف فيها ، وذكر سورة الحج ضمن السور المختلف فيها فلعل هذا من النساخ . واختلف أهل العلم في هذه السورة فقيل مكية ، وقيل مدنية وفي الحالين استثنيت منها آيات . فأخرج البيهقي عن عكرمة والحسن ، وابن الضريس عن ابن عباس ، وأبو عبيد عن علي بن أبي طلحة ، وابن الأنباري عن قتادة ، أنها مدنية ، وأخرج النحاس عن ابن عباس أنها مكية ، إلا ثلاث آيات من قوله : هذن خصمن وبعضهم جعلها أربعة ، ومن جعلها مدنية ، استثنى منها قوله : وما أرسلنا من قبلك من رسول وقيل غير ذلك وبما أن السورة اشتملت على آيات مكية ، وآيات مدنية قيل إنها مختلطة فيها المدني والمكي ، ونسبه السيوطي والقرطبي إلى الجمهور وقال : « وهذا هو الأصح » وقال الألوسي : « والأصح القول بأنها مختلطة » لأن بعض آيها ، يقتضي ذلك ، وقال السيد قطب : « هذه السورة مشتركة ، بين مكية ومدنية كما يبدو من دلالة آياتها ، وعلى الأخص آيات الإذن بالقتال ، وآية العقاب بالمثل ، فهي مدنية قطعا ، والذي يغلب على السورة هو موضوعات السور المكية » والله أعلم . انظر : زاد المسير 5 / 402 الجامع 12 / 1 الإتقان 1 / 37 فضائل القرآن 73 الدر 4 / 342 الألوسي 17 / 110 في ظلال القرآن 5 / 575 جمال القراء 1 / 14 مجموع الفتاوى 2 / 266 . ( 2 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : ب وهي من قوله : هذن خصمن كما تقدم . ( 3 ) عند المدني الأول والأخير ، وخمس وسبعون عند البصري ، وأربع وسبعون عند الشامي وثمان وسبعون عند الكوفي ، وسبع وسبعون عند المكي . انظر : البيان 65 معالم اليسر 133 سعادة الدارين 42 جمال القراء 1 / 209 .